عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
27
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
بطشت يا موت في دمشق * وفي بنيها أشد بطش وكم بنات بها بدورا * كانت فصارت بنات نعش وقال عرض له ضعف في بعض الأحيان وكان عند الناس أنه فقير فأوصى بملبغ من الذهب له كمية جيدة ثم برأ من ذلك الضعف فشنق نفسه بخلوته بالضيائية في سابع عشر جمادى وفيها الملك العادل سيف الدين طومان باي كان من أعيان مماليك قايتباي بويع بالسلطنة بعد خلع جان بلاط الآتي ذكره في السنة التي بعد هذه في الشام وجلس على السرير بعد ظهر يوم السبت ثامن عشري جمادى الآخرة من هذه السنة وكانت مدته من حين تغلبه بالشام أربعة أشهر وخمسة عشر يوما ومن حين بويع بقلعة الجبل ثلاثة أشهر وثلاثة وعشرون يوما وبنى مدرسة العادلية وتربته خارج باب النصر ثم هجم عليه العسكر وقتلوه قاله في نزهة الناظرين وفيها علاء الدين علي بن يوسف بن أحمد الدمشقي العاتكي الشافعي الشهير بالبصروي الإمام العلامة ولد سنة اثنتين أو ثلاث وأربعين وثمانمائة واشتغل في العلم على الشيخ رضي الدين الغزي ولازمه وأخذ عن غيره وبرع في الفقه وغيره وهو والد الخطيب جلال الدين البصروي وتوفي في نهار الأربعاء سادس عشر شهر رمضان وفيها شمس الدين محمد بن عثمان بن إسماعيل البابي المعروف بابن الدغيم قاضي قضاة حلب وكاتب سرها وناظر جيوشها كان ذكيا فقيها متمولا قاله النجم الغزي وفيها نور الدين محمود بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن أيوب بن محمد الحمصي ثم الدمشقي الشافعي الشهير بابن العصباتي الإمام العلامة ولد في ذي الحجة سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة وأخذ عن والده والتقي بن الصدر الطرابلسي وقدم دمشق سنة تسعمائة فاستوطنها ووعظ بالجامع وغيره وتوفي راجعا من الحج بمنزلة رابع يوم الجمعة مستهل المحرم